الشيخ علي كاشف الغطاء

513

النور الساطع في الفقه النافع

في خبر أبي الصباح يشمل عدول المؤمنين عند فقد حاكم الشرع لأنهم هم الولاة على الأمور ولهم السلطنة عليها حينذاك فيكون لفظ الوالي يشملهم كما يشمل حاكم الشرع بالإجماع وضرورة المذهب . ومن هنا يظهر الحال في مسئلة تطليقها ومسئلة اعتدادها فان ظاهر الروايات انها لا بد وأن تكون بأمر الولي . التاسع ان الظاهر هو ثبوت التوارث بينهما لو مات أحدهما قبل انقضاء العدة ودعوى انها عدة وفاة ومن شأنها انقطاع العصمة بينهما فاسدة إذ لا نسلم انها عدة وفاة حقيقة وليس في الأخبار نص على تسميتها بعدة وفاة وانما تشبهها بطول الزمن كيف وحق الرجوع له بها ثابت فهي كالرجعية والأصل بقاء التوارث بل الحق أنها عدة رجعية لجواز رجوعه بها وهي محبوسة عليه . العاشر انه لا يجب عليها الحد لما عرفت من أنها ليست بعدة وفاة ويجب على الغائب النفقة لأنها في الحقيقة عدة رجعية لجواز رجوعه بها نعم لو كانت غير مدخول بها أو طلاق ثالث أو مختلعة فلا نفقة لها . الحادي عشر قال في أنوار الفقاهة لا يلحق ببينونة الزوجة بعد العدة بينونة أزواجه الباقية اللاتي لم يرفعن أمرهن لحاكم الشرع ولا قسمة مواريثه ولا انعتاق أم ولده ولا وصاياه اقتصارا على مورد النص . ولو قلنا بقسمة مواريثه لدليل اقتصرنا عليه أيضا دون الأحكام الباقية وقال في الحدائق وكما خرجت الزوجة بالأخبار المذكورة خرج الميراث أيضا بموثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه قال المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة . وموثقة إسحاق بن عمار قال : قال أبو الحسن ( ع ) المفقود يتربص بماله أربعة سنين ثمَّ يقسم وهذه الرواية وان كانت مطلقة بالنسبة إلى طلبه مدة الأربع سنين إلا أنه يجب حمل إطلاقها على ما تضمنه الخبر الأول من الطلب تلك المدة حملا للمطلق على المقيد وقد مال جملة من الأصحاب إلى هذا القول منهم